سياحة و سفر

اليوم العالمي للسل: حقائق وأرقام


اليوم العالمي لمرض السل:

يعدُّ مرض السل هو المرض الثاني الذي تنقله العدوى الأكثر فتكاً بالبشر بعد الكورونا، فهو منتشر في جميع أنحاء العالم، ويصيب كافة المراحل العمرية، ولهذا جاء اليوم العالمي لمرض السل في ٢٤ آذار “مارس” من كل عام للعمل على مكافحته، وهذا اليوم يصادف اليوم الذي قام به الدكتور “روبرت كوخ” باكتشاف البكتيريا المسببة لهذا المرض عام ١٨٨٢م  ليشكل الخطوة الأولى نحو تشخيصه وعلاجه لاحقاً، وإليك قائمة بأبرز الأهداف التي يسعى هذا اليوم لتحقيقها:

  • رفع مستوى وعي الناس حول هذا المرض، وتأثيراته في مختلف جوانب الحياة وذلك لكي يعزز الجهد المبذول من أجل القضاء على السل في العالم.
  • دعوة الحكومات والمجتمعات المختلفة المتأثرة في هذا الوباء بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني وجميع من يقدم خدمات الرعاية الصحية إلى توحيد جهودهمفي إيجاد كل مريض سل ومعالجته، وعدم إهماله والتقصير بحقه.
  • العمل على تحقيق الالتزامات التي قام بقطعها كل زعماء العالم لتعزيزتوفير الخدمات العلاجية لجميع المصابين بهذا المرض ودعمهم، وضمان توفير التمويل الكافي والمستدام في هذا المجال.
  • يهدف اليوم العالمي لمرض السل إلى توفير أغراض البحث جميعها، والسعي إلى  عدم تمييز المريضين عن غيرهم ونبذهم؛ بل تعزيز الاستجابة لهذا المرض كغيره، والعمل على توفير كامل حقوقهم العلاجية والتأكيد عليها دائماً.
  • التأكيد على أهمية شعار “نعم يمكننا القضاء على السل” لتزرع الأمل في قلب كل مصاب، وتخفف من خوف المجتمعمن الإصابة بالعدوى، وتحاول توعيتهم لمنع انتشار مرض السل.

إحصائيات عن مرض السل:

أوضحت منظمة الصحة العالمية مجموعة من البيانات والأرقام التي تشرح مدى خطورة هذا المرض، وكيف أثرت جائحة كورونا التي انتشرت في البلاد سلباً في مكافحته، وقدمت مجموعة من الإحصائيات عن مرض السل، وسنعرفك إلى أبرزها:

  • عام ٢٠٢١ تمت إصابة مايقارب ٦ مليون رجل و٤. ٣ مليون امرأة، وما يعادل ١.٢ مليون طفل، وتوفي حوالي ١.٦ مليون شخص ليصبح مجموعهم ١٠.٦ مليون شخص.
  • أصيب ١٨٧٠٠٠ شخصاً كان من الأصل مصاباً بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
  • تعدُّ منظمة الصحة العالمية أنَّ أكثر من ٨٠٪ من الأشخاص المصابين بالسل حول العالم والوفيات بسبب هذا المرض حول العالم تنتشر في الدول ذات الدخل المتدني والمتوسط، إلا أنَّ المبشر فقط هو أنَّ معدل انتشار مرض السل والإصابة به على المستوى العالمي تنخفض إلى حوالي ٢٪، وقد رصد الانخفاض التراكمي بين عامي ٢٠١٥ و٢٠٢٠ بحوالي ١١٪.
  • تشير أيضاً الإحصائيات إلى أنَّ ربع سكان العالم تقريباً مصابين ببكتيريا السل، ولكن من دون أن تظهر عليهم الأعراض كون الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة لا يتجاوزون ال١٠ ٪.
  • يعدُّمرضى نقص المناعة البشرية معرضون للإصابة بالسل النشط بمقدار ١٦٪ أكثر من غيرهم بالإضافة إلى أنَّ المصابين بمرض سوء التغذية هم معرضون لخطر الإصابة أكثر من غيرهم بثلاث مرات.
  • تقول منظمة الصحة العالمية أنَّها ستعمل على مضاعفة جهودها لتوسع نطاق مبادرة تم إطلاقها من قبل خمسة سنوات لتقضي على المرض نهائياً حوالي عام ٢٠٣٠م.
  • يصاب حوالي نصف مليون شخص بالسل المقاوم للأدوية كل عام، وهو السل الذي لا يستجيب إلى العلاجات التقليدية، وهو الذي تعدُّه منظمة “أطباء بلا حدود” مشكلة آخذة في التعاظم.

أسباب مرض السل وطرائق العدوى:

ما رأيك أن تتعرف إلى أسباب مرض السل وطرائق العدوى من أجل أن تتبين أهمية اليوم العالمي لمرض السل، وكيف قدم الكثير في هذا المجال.

تؤثر بكتيريا السل بشكل رئيسي في الرئتين، ولكن يمكن الشفاء والتعافي منه على الرغم من كونه أحد أكبر مسببات الأمراض المعدية في العالم وفق عدد من الإحصائيات، وتعدُّ جرثومة “المتفطرة السلية” هي المسبب الرئيس لهذا المرض الذي يهاجم الرئتين، ولكن أثبتت المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها أنَّ هذه البكتيريا قادرة على مهاجمة الكلى أو حتى العمود الفقري والدماغ، وبحسب المصدر نفسه فإنَّه توجد حالتان مرتبطتان بالسل، لذا فإنَّ المريض المصاب ببكتيريا السل لا يصاب بالضرورة بالمرض المتعارف عليه فقط؛ إذ يعدُّ النوع الأول وهو العدوى الكامنة للسل “LTBI” والثانية هي مرض السل الذي نعرفه الذي يسببه تنامي العدوى الكامنة بشكل طبيعي وبخاصة إذا لم يتم علاجها بالشكل الصحيح، وإنَّ انتشار مرض السل وعدم اتخاذ التدابير العلاجية الصحيحة اللازمة ضده من الممكن أن تجعله مرضاً قاتلاً لمن يصاب به، وطرائق العدوى يمكن اختصارها بالآتي:

  • انتقال البكتيريا المسببة للسل عبر الهواء من شخص إلى آخر، وذلك عندما يسعل شخص ما أو يتكلم؛ إذ يستنشق الأشخاص المحيطين به هذه البكتيريا ويصابون بها.
  • على الرغم من أنَّ البكتيريا سريعة الانتقال، إلا أنَّها لا يمكن أن تصيب الشخص بسهولة عند المصافحة باليد أو التشارك بالطعام والشراب ومشاركة غطاء السرير أو المراحيض العامة.
  • سبب انتشار مرض السل هو استنشاق الشخص للبكتيريا واستقرارها في الرئتين، وبعد ذلك تبدأ بالنمو ومن ثم تنتقل عبر الدم إلى باقي أجزاء الجسم.
  • يعدُّ أفراد الأسرة والأصدقاء بالمدرسة وزملاء العمل هم أكثر الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالسل.

إقرأ أيضاً: أمراض مقلقة لا زالت موجودة حتى اليوم

أهم الأطعمة التي تساعد على العلاج من مرض السل:

تم اعتبار النظام الغذائي الغني بالسعرات الحرارية والدهون والمعادن والفيتامينات قبل تطوير طرائق علاج السل عامل أساسي وحاسم في علاج هذا المرض، إلا أنَّه لا ينفي أهمية أدوية السل واعتبارها الطريقة الأساسية للعلاج، فهذه الأطعمة تساعد على تسريع عملية الشفاء، وتساعد على تخفيف حدة أعراض هذا المرض، وإليك أهم الأطعمة التي تساعد على العلاج من مرض السل:

1. الزنجبيل:

أثبتت الدراسات الأهمية الكبيرة جداً للزنجبيل في علاج مرض السل الرئوي وبخاصة كونه مضاداً للأكسدة والالتهابات أيضاً، وذلك بسبب قدرته على تخفيض مستوى السيتوكينات الالتهابية بالإضافة إلى بروتين الدم الحاوي على الحديد (الفيريتين)، وكذلك التقليل من الإجهاد التأكسدي المسبب لتلف الرئة وزيادة خطر الوفاة بسبب السل.

2. الأناناس:

يحتوي الأناناس على حموض عديدة مثل حمض (الإيلاجيك والفيروليك)، وبالإضافة إلى عدد من الفيتامينات مثل فيتامين “سي”، و”أ”، وفيتامين “ب”، والمنغنيز وينوه الأطباء كثيراً عن أهمية هذه العناصر في اليوم العالمي لمرض السل؛ بسبب دورها الكبير في تثبيط الأمراض الفيروسية والبكتيرية، فهي تعزز المناعة لمنع الإصابة مرة أخرى.

3. الموز:

بعد أن تأكدنا أنَّ فقدان الوزن وسوء التغذية أحد أهم أسباب انتشار مرض السل؛ إذ أشارت الدراسات إلى أنَّ تناول الفاكهة وخصيصاً الموز يسبب زيادة الوزن وبخاصة للمرضى المصابين بالسل، ويعد سبب رئيسي في تحسين التمثيل الغذائي في الجسم بالإضافة إلى دورها الكبير في التخفيف من حدة الآلام المعدية والقرحة والعدوى وكل أعراض السل.

4. البصل:

يوجد نوع محدد من البصل يسمى “الكراث الفارسي”، وهو عبارة عن نوع من الأبصال يشبه الكمثرى صغير ويشبه الثوم، فهو لا يساعد فقط على علاج العدوى والوقاية منها؛ بل يشكل حاجزاً يمنع نمو البكتيريا المقاومة للأدوية التي تحدثنا عنها سابقاً، ودوره كبير في الوقاية من مرض السل.

5. الشاي:

يوجد في الشاي مادة البوليفينول التي أثبتت فاعليتها في إيقاف نمو البكتيريا المسببة للسل، لهذا يعدُّ الاستهلاك المنتظم للشاي سواء الأخضر أم الأسود يساعد على الوقاية من مرض السل.

إجراءات الوقاية من مرض السل:

إجراءات الوقاية من مرض السل

يهدف اليوم العالمي لمرض السل بالأساس إلى تعريفنا إلى مخاطر المرض وتاريخه وتوعيتنا على إجراءات الوقاية من مرض السل، والتي يمكن أن نختصرها بما يأتي:

  • لقاح “بي سي جي” المصرح له، والذي أثبت فعَّاليته في وقاية الأطفال الرضع من الأشكال الحادة لمرض السل، إلا أنَّ فعَّاليته تكاد تكون معدومة بالنسبة للمراهقين والكبار.
  • عدم الاختلاط بمرضى السل دون استخدام وسائل الوقاية الشخصية.
  • محاولة الابتعاد عن الأماكن المكتظة وبخاصة في البلدان التي سجلت ارتفاعاً في أعداد المصابين بالسل.
  • الاهتمام بتغذية الجسم بالغذاء المتوازن.
  • المسارعة إلى استشارة الطبيب في حال وجود أي شك بأعراض السل.

في الختام:

من الهام جداً وجود أشخاص مهتمين باليوم العالمي لمرض السل، ويتابعون المستجدات لهذا المرض؛ لأنَّ المعرفة تسهل عليهم عملية المساعدة، ويداً بيد نستطيع التغلب على جميع الأوبئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى