سياحة و سفر

الاحتفال السنوي بمعركة الطماطم في إسبانيا


إنَّ هذا المهرجان المعروف باسم مهرجان الطماطم هو حدث سنوي يُقام في إسبانيا، ينتظره الناس بفارغ الصبر كل عام، ليقضوا أوقاتاً مرحة وسعيدة يسمونها بمعركة الطماطم، ينقسمون فيها إلى أحلاف سلاحها الوحيد هو حبات الطماطم اليانعة، ثم بعد انتهاء هذه المعركة ينظفون البلدة بعد أن يحرصوا على تلطيخها بالكامل قبل بدء عملية التنظيف، وفي هذا المقال سوف نُطلِعكم بالتفصيل على مهرجان الطماطم في إسبانيا والاحتفال السنوي بهذه المناسبة.

ما هو مهرجان الطماطم ومتى يقام؟

مهرجان الطماطم، أو كما يُعرف أيضاً باسم “لا توماتينا”، هو مهرجان سنوي فريد من نوعه يُقام في بلدة بونول، إسبانيا، في آخر يوم أربعاء من شهر آب أغسطس، ويجذب هذا المهرجان المثير مئات الآلاف من الزوار من مختلف أنحاء العالم، ويشتهر بمعركة طعام ملونة، فيتم إلقاء 6 أطنان من الطماطم الناضجة على المشاركين خلال ساعة واحدة.

يعود تاريخ مهرجان الطماطم إلى عام 1945، وقد بدأ بوصفه مجرد معركة طعام بين مجموعة صغيرة من الأصدقاء من الأطفال، لكنَّه سرعان ما نال شعبية كبيرة، وأصبح من أشهر المهرجانات في العالم.

يُقام مهرجان الطماطم سنوياً في آخر يوم أربعاء من شهر أغسطس، وفي عام 2024 سيقام المهرجان في 28 أغسطس.

يجب على المشاركين الالتزام ببعض القواعد في المهرجان، وتهدف هذه القواعد إلى ضمان سلامة المشاركين ومنع حدوث أي إصابات، ونذكر منها:

  • لا يجوز إلقاء الطماطم قبل بدء المعركة.
  • يجب على المشاركين حماية وجوههم من الطماطم.
  • يجب على المشاركين التوقف عن إلقاء الطماطم عند سماع صوت صافرة.
  • لا يمكن استخدام أي شيء للتراشق باستثناء حبات الطماطم الحمراء الطازجة والطرية.

في أي بلد يقام مهرجان الطماطم؟

يُقام مهرجان الطماطم، أو”لا توماتينا” كما يُعرف أيضاً، في إسبانيا، وبالتحديد، يُقام المهرجان في بلدة بونول، والتي تقع في مقاطعة فالنسيا، على بعد حوالي 40 كيلومتراً من مدينة فالنسيا، وتجذب هذه المعركة الطعامية الفريدة مئات الآلاف من الزوار من جميع أنحاء العالم، وتُعدُّ من أشهر المهرجانات في إسبانيا.

ما هو سبب مهرجان التراشق بالطماطم؟

تُروى قصة مهرجان الطماطم الشهير بأنَّ فكرته انبثقت من معركة طعام عفوية بين أطفال بونيول أو بونول عام 1945، وسرعان ما تحولت هذه المعركة إلى تقليد سنوي يجذب المشاركين من جميع أنحاء العالم.

في عام 2002، تحولت بلدة بونيول، التي تقع على بعد حوالي 40 كيلومتراً من فالنسيا، إلى عاصمة عالمية للطماطم في يوم الأربعاء الأخير من شهر أغسطس يقصدها آلاف الزوار المحليين والعالميين لخوض هذه التجربة الفريدة.

منذ ذلك الحين، تم الاعتراف رسمياً بهذا اليوم بوصفه مهرجاناً سنوياً تحتفل به إسبانيا، وله تأثير عالمي كبير ويُدرُّ على المدينة دخلاً هائلاً من خلال قطاع السياحة.

قصة مهرجان الطماطم:

قصة مهرجان الطماطم هي قصة تحول معركة عفوية إلى عاصمة عالمية للطماطم، ففي عام 1945، اندلعت معركة طعام عفوية بين الأطفال في بلدة بونيول الإسبانية، وسرعان ما تحولت هذه المعركة إلى تقليد سنوي يُقام في آخر يوم أربعاء من شهر أغسطس، بعد أن وجده السكان نشاطاً مرحاً وممتعاً وغير مؤذ.

في عام 2002، تم الاعتراف رسمياً بمهرجان الطماطم، وتحولت بلدة بونيول، التي تقع على بعد حوالي 40 كيلومتراً من مدينة فالنسيا، إلى “العاصمة العالمية للطماطم”، فتفتح أبوابها لمدة أسبوع في شهر آب لتستقبل زوار المهرجان وتمتعهم بفعالياته المميزة وعروضه الممتعة.

منذ ذلك الحين، أصبح المهرجان حدثاً عالمياً يجذب مئات الآلاف من الزوار من جميع أنحاء العالم، ويُعدُّ المهرجان مصدراً هاماً للدخل لمدينة بونيول، فيُدرُّ قطاع السياحة ملايين اليوروهات كل عام.

رواية أخرى عن قصة مهرجان الطماطم:

في رواية أخرى يقال إنَّه في الأربعاء الأخير من عام 1944، اجتمع شبان في ساحة “بلازا ديل البويبلو” ببلدة “بونيول” الإسبانية لمشاهدة استعراض العمالقة وكبار الرؤوس.

اندلعت مشادة بينهم، أدت إلى سقوط أحد المشاركين في الاستعراض في نوبة غضب، هاجم الرجل كل من حوله، فصادف وجود كمية من الطماطم في الساحة، فبدأ الجميع برشقها على بعضهم بعضاً، وتدخلت قوات الأمن لفض الاشتباك، لكن بذرة تقليد جديد قد غُرِست آنذاك.

في العام التالي، أعاد الشباب تمثيل المشهد عن عمد، حاملين معهم طماطم من بيوتهم، على الرغم من تحريم السلطات الإسبانية لهذا “التقليد” الوليد لسنوات، بسبب اتساع رقعة رشق الطماطم لتشمل المتفرجين، إلا أنَّ شعلة المرح واللهو ظلت مشتعلة، وفي عام 1950، بعد منع “حرب الطماطم”، احتج المشاركون، واعتقل بعضهم، لكن أهالي البلدة واصلوا الترويج للحدث، فاستجابت السلطات لمطالبهم، فسمحت بإقامة المهرجان رسمياً عام 1957.

منذ ذلك الحين، تحولت “حرب الطماطم” إلى مهرجان سنوي يُعرف باسم “لا توماتينا”، يُقام في آخر أربعاء من شهر أغسطس من كل عام، يجذب المهرجان مئات الآلاف من المشاركين من جميع أنحاء العالم، الذين يتهافتون على بلدة “بونيول” لإطلاق أكثر من 120 طناً من الطماطم في معركة ملحمية تستمر لمدة ساعة واحدة.

نشاطات مهرجان الطماطم:

يشتهر مهرجان الطماطم بكونه معركة طعام ملونة، فيتم إلقاء 6 أطنان من الطماطم الناضجة على المشاركين خلال ساعة واحدة، ولكن إضافة إلى هذه المعركة الشهيرة، يُقدم المهرجان عدة نشاطات وفعاليات أخرى تجذب المشاركين من جميع أنحاء العالم.

بالنسبة إلى فعاليات مهرجان الطماطم أو “لا توماتينا”، فهي تستمر لمدة أسبوع كامل، وفي يوم المهرجان يجتمع الآلاف من المشتركين في قلب مدينة بونول الإسبانية، ويدخلون في معركة قذف وتراشق الطماطم لمدة ساعة واحدة فقط، بعد ذلك يكون لزاماً عليهم أن يقوموا بطلاء ساحات المدينة بما تبقى من الطماطم؛ لأنَّ مادة حمض الستريك الموجودة فيها تساعد على تلميع الأسطح وتعزيز رونقها.

بعد ذلك يقوم السكان المحليون للمدينة التي تصبح مصبوغة بالكامل باللون الأحمر بإمداد المشاركين بخراطيم الماء من أجل تنظيف المدينة من آثار المعركة، وبعد انتهاء عمليات التنظيف يذهب بعض المشتركين ممن يرغب إلى السباحة في نهر لوس بينونس.

ليس هذا فقط ما يحدث من فعاليات مهرجان الطماطم في إسبانيا، بل تحدث عدة فعاليات أخرى وتتضمن عروضاً موسيقية وألعاباً نارية مبهرة، كما يتسابق المشاركون فيما بينهم لإعداد طبق يدعى طبق البايلا، وذلك في الليلة التي تسبق يوم المهرجان.

من شروط مهرجان الطماطم في إسبانيا أن ترتدي النساء ملابس بيضاء اللون بينما يبقى الرجال عراة الصدر.

بالطبع لا يمكن للجهات المنظمة إلا أن تتولى الاهتمام بجميع التفاصيل، وإلا فإنَّ المدينة سوف تغرق في فوضى عارمة؛ لذا فإنَّ بلدية بونول تضع قائمة تضم مجموعة من القوانين والتعليمات التي يجب على الجميع اتباعها والالتزام بها حفاظاً على سلامة المشاركين في الفعالية، مثل منع رمي أي مادة عدا حبات الطماطم المقشرة والمسحوقة والناضجة جيداً؛ لأنَّ حبات الطماطم غير الناضجة قد تكون صلبة فتسبب الأذى.

كما يمنع المشاركون من تمزيق ملابسهم ورمي الطماطم على المباني، وفي سبيل الحفاظ على الأمان والانضباط توظف السلطات عدداً كبيراً من العمال من أجل الحفاظ على سلامة المشاركين وضمان سير المهرجان بطريقة سلسة وممتعة ومميزة بعيداً عن الأذى والإشكاليات.

تاريخ وأرقام عن مهرجان التراشق بالطماطم:

مهرجان “لا توماتينا” أو مهرجان التراشق بالطماطم هو مهرجان بدأ بطريقة عفوية، إلا أنَّه تحول إلى حدث سياحي جذاب لآلاف الزوار حول العالم سنوياً:

  • يُشارك في مهرجان “لا توماتينا” ما يقرب من 20,000 شخصاً كل عام.
  • يُستخدَم حوالي 120 طناً من الطماطم خلال المعركة.
  • تستمر المعركة لمدة ساعة واحدة فقط.
  • تُنظَّف شوارع بونول من الطماطم بعد المعركة بواسطة شاحنات المياه.
  • يُعدُّ مهرجان “لا توماتينا” من أشهر المهرجانات في إسبانيا، ويجذب الزوار من أكثر من 100 دولة حول العالم.
  • في عام 2020، أُلغي المهرجان بسبب جائحة COVID-19، ومن المقرر أن يُقام المهرجان هذا العام في 28 أغسطس 2024.
  • قبل بدء المعركة، تُفرض قواعد صارمة لضمان سلامة المشاركين، مثل ارتداء النظارات الواقية وحماية الأجهزة الإلكترونية.
  • تبدأ المعركة بإطلاق صاروخ مائي، وعندها يطلق العنان لمعركة الطماطم، وبعد ساعة، تُطلق صافرة أخرى لإنهاء المعركة، ويبدأ تنظيف الشوارع.
  • يُدر مهرجان “لا توماتينا” دخلاً اقتصادياً هاماً لبلدة بونول والمنطقة المحيطة.
  • تُقدَّر قيمة المهرجان الاقتصادية بحوالي 10 ملايين يورو.
  • يوفر المهرجان فرص عمل موسمية لعدد كبير من الأشخاص.
  • كما يتعرض مهرجان “لا توماتينا” لبعض الانتقادات بسبب إهدار الطعام والتسبب في الفوضى.
  • لقد فرضت السلطات المحلية بعض القواعد للحد من إهدار الطعام وضمان سلامة المشاركين.
  • لكن على الرغم من الجدل، فإنَّ مهرجان “لا توماتينا” يُعدُّ تقليداً ثقافياً هاماً وتجربة فريدة من نوعها تجذب المشاركين من جميع أنحاء العالم.

في الختام:

يُعدُّ مهرجان الطماطم، أو كما يُعرف أيضاً باسم “لا توماتينا”، ظاهرة ثقافية فريدة من نوعها تجمع بين المرح والتقاليد والترويج السياحي، وعلى الرغم من أصوله الطريفة، فقد تحول هذا المهرجان إلى رمز إيجابي للإبداع وروح الدعابة وحب الحياة.

تجذب معركة الطماطم الشهيرة مئات الآلاف من الزوار من جميع أنحاء العالم، وتُعدُّ فرصة رائعة للتجربة والاستمتاع بجو من المرح والتحرر إلى جانب النشاطات والفعاليات الأخرى التي تجذب المشاركين، مثل: الحفلات الموسيقية والعروض الفنية والمسابقات والطعام.

يعترض بعض الأشخاص على كون مهرجان الطماطم تشجيعاً على إهدار الطعام بينما تغرق دول كثيرة في المجاعات، لكنَّ قسماً آخر يدعمه بكونه نشاطاً سياحياً غير مؤذٍ، وما يزال موضوع مهرجان الطماطم في إسبانيا مثار جدل كبيراً، بينما يتفق الجميع على أنَّ مهرجان الطماطم يُعدُّ تقليداً ثقافياً هاماً وجزءاً لا يتجزأ من هوية بلدة بونول وإسبانيا بشكل عام.

إنَّ مهرجان الطماطم يُعدُّ تجربة فريدة من نوعها تُظهر إبداع الإنسان وقدرته على تحويل حتى أبسط الأشياء إلى حدث ممتع ومثير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى